الثعلبي
289
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وعن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أعوذ بالله من الكفر والدين ) فقال رجل : يا رسول الله يعدل الدين بالكفر ؟ قال : ( نعم ) . وعن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الدين راية الله في الأرض ، فإذا أراد أن يذلّ عبده ابتلاه بالدين وجعله في عنقه ) . وعن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من خطيئة أعظم عند الله بعد الكبائر من أن يموت الرجل وعليه أموال الناس ديناً في عنقه لا يوجد لها قضاء ) . يزيد بن أبي خالد عن ابن أيوب عن أنس بن مالك : إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إياكم والدين فإنّه هم بالليل ومذلّة بالنهار ) . " * ( وأتقوا يوماً تُرجعون فيه إلى الله ) * ) قرأ أبو بحرية وأبو عمرو وسلام ويعقوب : " * ( تُرجعون ) * ) بفتح التاء واعتبروا بقراءة أُبيّ ( فاتقوا يوماً تصيرون فيه إلى الله ) . وقرأ الآخرون بضمّ التاء إعتباراً بقراءة عبد الله . ( واتقوا يوماً تُردّون فيه إلى الله ) . " * ( ثمّ تُوفّى كلّ نفس ما كسبت وهم لا يُظلمون ) * ) الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى : " * ( واتقوا يوماً تُرجعون فيه إلى الله ) * ) قال : هذه آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جبرائيل : ضعها على رأس ثمانين ومائتين من البقرة . سفيان عن عاصم عن الشعبي عن ابن عباس قال : ( هذه ) آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل في تفصيل آخر ما نزل من القرآن قال المفسّرون : لمّا نزلت هذه الآية " * ( إنّك ميّت وإنّهم ميّتون ) * ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ليتني أعلم متّى يكون ذلك ) فأنزل الله تعالى سورة النصر ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعد نزول هذه السورة يسكت من التكبير والقراءة فيقول فيها : ( سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه ) فقيل : إنّك لم تكن تقوله يا رسول الله قبل هذا ، قال : ( إنّها نفسي نعيت إلي ) ثمّ بكى بكاء شديداً فقيل : يا رسول الله أو تبكي من الموت وقد عفا الله